شبكة WT Social : منصة اجتماعية جديدة لمحاربة انتشار الأخبار المزيفة

أطلق الشريك المؤسس للموسوعة الحرة ويكبيديا Jimmy Wales في أكتوبر الفائت من العام الجاري 2019 شبكته الاجتماعية الجديدة والتي أطلق عليها اسم WT Social اختصاراً ل WikiTRIBUNE والتي تعد شبكة اجتماعية تهدف لتناقل الأخبار ذات المصداقية والموثوقية العالية حيث يأمل ويلز حسب تصريحاته بأن تصبح الشبكة بديلاً عن مواقع التواصل الاجتماعي الحالية Facebook, Twitter.

ويأتي التعريف ضمن الموقع ليؤكد على أن أكثر ما تسعى المنصة لتحقيقه هو الحفاظ على بيانات وخصوصية المشتركين وضمان تناقل أخبار موثوقة، كما أكد ويلز إلى أنه يسعى لتطوير موقع يتضمن محتوى ذو فائدة بعيداً عن الهراء المنتشر على الإنترنت.

حيث تم إطلاق المنصة رسمياً خلال الشهر الماضي والتي قارب عدد أعضائها ال 50000 مستخدم، وعلى خلفية انتقادات سابقة وجهها ويلز لمنصات التواصل الاجتماعي الحالية بما فيها فيس بوك والتي تدور حول استغلال هذه المنصات لبيانات المستخدم الشخصية صرح بأنه حان الوقت لاستبدال هذه المنصات بأخرى تضمن خصوصية المستخدمين.

ولم يكتفي ويلز بذلك فقط حيث أطلق من مدة قريبة حملة تدعو للإضراب عن وسائل التواصل الاجتماعي للفت الانتباه لمخاطرها كما أوضح في إعلان ضمن مدونته بأن الإمبراطوريات الرقمية الهائلة يجب أن تستبدل بشبكات لامركزية من الأفراد المستقلين، تبدو هذه الحملة محاولة طفولية من ويلز يسعى من خلالها لتسليط الضوء على مشروعه الجديد.

تعرف أكثر إلى منصة WT Social

بالوقت الذي ما زال فيسبوك هو المسيطر الأكبر على ساحة شبكات التواصل الاجتماعي تبقى الثغرة وأصابع الاتهام الموجهة لفيس بوك حول سياسة الخصوصية التي يتبعها، أحد النقاط التي يتم اللعب عليها للتسويق للشبكات الجديدة في معظم الأحيان.

وبنفس الطريقة المكررة أطلقت WT social  حملتها الإعلانية تحت شعار يؤكد أن خصوصية المستخدم وبياناته هي من أولويات المنصة، حيث جاء التعريف ذو الكليشه المعروف، لن نبيع بياناتك أبداً وسنضمن لك حماية الخصوصية ومساحة تواصل اجتماعية خالية من الإعلانات.

تصميم واجهة الحساب الشخصي

حيث أن المنصة سوف تكتسب الأرباح من اشتراكات الأفراد ضمنها تستطيع الاشتراك من خلال التسجيل ليتم إضافتك إلى قائمة الانتظار أو تستطيع دفع اشتراك شهري مقابل 12.99$ أو الاشتراك للسنة كلها مقابل 100$ لتستطيع الاشتراك دون تسجيلك ضمن قائمة الانتظار.

حيث أن الهدف من اكتساب الأرباح بهذه الطريقة هو الاستغناء عن إعلانات الشركات والمؤسسات التي يعتبرها بعض المستخدمين مصدر إزعاج أثناء التصفح على الإنترنت حيث تستطيع الاشتراك وإنشاء حسابك الشخصي الخاص بشكل مجاني لكن لن تستطيع النشر أو التفاعل ضمن المنصة إلا بعد تسديد الاشتراكات.

وفي مقابلة لويلز مع صحيفة Financial Times صرح بأن المنصة لن تكون ذات عائد مادي كبير لكنها ستكون مستدامة كما ذكر بأن المنصة هي في الواقع نسخة من WikiTRIBUNE التي أطلقت قبل عامين لتكون موقع تعاوني للإعلام لكن توجهها العالمي كان سبباً في فشلها كما ادعى، حيث يسعى من خلال WT لتلبية احتياجات المجتمعات الأصغر حجماً متلافياً بذلك أسباب فشل مشروعه السابق.

واجهة مستخدم بسيطة

في الحقيقة لا يوجد ما يثير الاهتمام ضمن واجهة المنصة وستلاحظ أنها لا تختلف كثيراً بالبساطة عن واجهة ويكبيديا حيث تحتوي على مجموعة من الأخبار والتعليقات أسفلها، والتي تركز على نشر الأخبار الموثوقة من خلال إرفاق الأدلة التي تؤكد صحتها من مصادر ومراجع.

واجهة News Feed في شبكة WT Social

كما يمكن للمستخدمين الانضمام إلى ما يسمى SubWikis والتي تشبه إلى حد ما مجموعات الفيس بوك حيث تستطيع تصفية محتوى المنشورات لتوافق موضوع تحدده أنت، أو تستطيع متابعة وسوم محددة بالمواضيع التي تثير اهتمامك، وستلاحظ أن المنشورات التي تظهر أمامك ستكون مرتبة زمنياً حسب تاريخ نشرها، بالإضافة إلى وجود تصريحات تشير إلى أن الموقع سيضيف زر التصويت Upvote لتصبح المنشورات ذات التفاعل الأعلى ذات أولية بالظهور.

إنشاء حساب ضمن WT Social

في الحقيقة لا تختلف خطوات إنشاء حساب ضمن هذه المنصة عن غيرها من منصات وسائل التواصل الاجتماعي فكل ما عليك فعله هو إدخال بريدك الالكتروني وكلمة السر بالإضافة لبعض المعلومات مثل تاريخ ميلادك واسم المستخدم الذي ترغب باستخدامه ضمن المنصة.

عند تسجيل دخولك إلى المنصة لن تكون قادراً على التفاعل أو كتابة المنشورات ومشاركتها حيث سيتم إضافتك إلى ما يسمى بقائمة الانتظار ليتم قبولك فيما بعد، أو تستطيع تسديد اشتراك شهر أو سنوي كما ذكرنا سابقاً لقاء قدرتك على استخدام الموقع بكل حرية دون الاضطرار للانتظار.

الواجهة الرئيسية لتسجيل حساب جديد

تستطيع إضافة صورة إلى صفحتك الشخصية بالإضافة لصورة غلاف بطريقة مشابهة لصفحتك الشخصية على فيس بوك والتحكم بإعدادات الخصوصية والمحتوى الظاهر ضمن يومياتك لكن بالنسبة لبقية التفاصيل فإنها بعيدة تماماً عما اعتدت عليه ضمن فيس بوك أو تويتر حيث أنك على سبيل المثال لن تستطيع التفاعل مع المنشورات أو إضافة مقاطع الفيديو.

الكثير من المواقع حاولت منافسة فيس بوك لكن باءت محاولاتها بالفشل وحجة انتهاك الخصوصية التي يعاني منها فيس بوك لم تنفع مع أي من هذه المواقع، بالإضافة لأنه لا زال يحظى بجماهيرية عالية ويسعى باستمرار للقيام بالتحسينات، لذا لمنافسة موقع ك فيس بوك يتطلب الأمر جهداً كبيراً وتقديم ما هو أفضل منه حيث أن فكرة كالخصوصية لن تكون مغرية بالنسبة للكثيرين لتدفعهم لتغيير موقع يضم هذا القدر الكبير من الناس حولهم.

يبدو أن فشل مشروع ويلز السابق لم يثنيه عن محاولاته في طرح المزيد من المنصات ذات الفكرة المشتركة بعدم وجود رعاية مستدامة من خلال الإعلانات ولا يزال يسعى محاولاً إثبات أهميتها على حسب ادعائه رغم إثباتها الواضح لإخفاقها.