ما هي التحديثات الهوائية (OTA)، وكيف عملت على تسهيل تحديث الأنظمة؟

التحديثات الهوائية هي عملية إرسال لاسلكية للتحديثات أو الأنظمة أو إضافة الميزات وتثبيت وحذف التطبيقات، يتم استخدامها في الهواتف والأجهزة اللوحية وأنظمة التشغيل.

بنقرة واحدة، تصل التحديثات البرمجية أو رسائل الاستعلام أو الإصدارات الجديدة من أنظمة التشغيل. كل ذلك وأكثر جعل من التوصل إلى تقنية التحديثات الهوائية OTA واستخدامها من مختلف الشركات المصنعة (OEM) الخيار الأكثر منطقية لتلبية احتياجات مستخدمي أجهزتهم دون التعرض لأي مواقف سلبية أو رافضة.

كان لتطور الهواتف الذكية والتوجه المفرط لاستخدامها عاملاً بارزاً للتوصل إلى التحديثات الهوائية، بينما العامل الثاني كان من نصيب إنترنت الأشياء (IoT)، والتي جعل من انتشار الأجهزة والتقنيات المرتبطة ببعضها أمراً صعب التدارك دون وجود رابط مشترك يدعى بالسحابة، حيث شكلت السحابة فيما بعد الوسيلة المُثلى لإيصال التحديثات الهوائية للأجهزة تلك.

التحديثات الهوائية وتاريخ استخدامها يعتبر طويل نسبياً بدأ مع الظهور الأول لشبكات الهواتف المحمولة، ووصلت مؤخراً في الأعوام القليلة الماضية إلى السيارات ذاتية القيادة مثل تيسلا (tesla) وغيرها، فيما يلي نبذة عن التحديثات الهوائية وآلية عملها وأبرز التساؤلات والمشاكل التي ساعدت هذه التقنية على حلها.

التحديثات الهوائية (OTA)

يستند مصطلح التحديثات الهوائية إلى أي عملية إرسال لتحديثات أو برامج أو إصلاح المشاكل والثغرات في الأجهزة اللوحية، يطلق عليها مصطلح OTA وهي اختصار لعبارة Over-The-Air أي عبر الهواء، ومن هنا جاءت أصل التسمية، حيث يتم الاعتماد على الشبكات اللاسلكية كوسيلة لنقل التحديثات هذه.

التحديثات الهوائية للسيارات

معظم الشركات حالياً تعتمد على التحديثات الهوائية كوسيلة آمنة وموثوقة من الشركة الأم للمنتج أو الجهاز، آلية التحديث تلك عملت على توفير الوقت والمال بشكل كبير، ويمكن بشكل ملاحظ البدء بالاعتماد عليها في السيارات الذاتية القيادة لتطوير الأنظمة الذكية الخاصة بها بشكل أسرع من السابق بالتوافق مع الإصدارات الحديثة من السيارات نفسها.

آلية عمل التحديثات الهوائية في أنظمة التشغيل

كما تم ذكره سابقاً، فإن التسمية المرتبطة بالتحديثات الهوائية تشرح ولو بشكل مبدئي آلية العمل. أما تقنياً و برمجياً، حتى تعمل التحديثات الهوائية، فيجب توفر هذه الوظيفة أو الميزة في نظام التشغيل مسبقاً، سواء تضمينها داخلياً في نظام التشغيل أو عبر تطبيق منفصل مخصص لتلك الغاية. التطبيقات المخصصة لهذه الغاية تحتاج إلى وجود صلاحيات في نظام التشغيل خصوصاً الحديثة منها.

قبل أن تصل التحديثات الهوائية، يتم طرح التحديثات تلك من قبل الشركة وتخزينها في مستودعات (عبارة عن سيرفرات مخصصة لتخزين الملفات المرتبطة بالتحديث و الوصول إليها)، بعد ذلك يتم إشعار المستخدمين بتوفر التحديث (بحسب الطريقة المعتمدة في إيصالها) وحينها يتم منح الصلاحية للوصول إلى المستودعات تلك لتحميل الملفات المطلوبة.

كذلك توجد طريقتان لاستخدام وتطبيق التحديثات الهوائية على الجهاز أو المنتج وهي كالتالي:

  1. الطريقة اليدوية: وهي المستخدمة بشكل أكبر حالياً في الهواتف والأجهزة اللوحية أو أنظمة تشغيل الحاسوب، حيث يصل إشعار بمضمون التحديث والتغييرات التي يحملها، ويترك الأمر للمستخدم لتثبيته أو تجاهله.
  2. الطريقة الآلية: يتم إرسال التحديثات في هذه الطريقة وتفعيلها دون الحاجة لتدخل المستخدم، تستخدم في الأجهزة التي لا تحمل طرفيات استقبال الأوامر من المستخدم (خصوصاً في أنظمة إنترنت الأشياء) أو مثل البيانات المرسلة عبر شريحة الاتصال SIM لتفعيل الميزات أو تهيئة إعدادات الاتصال تلقائياً من شركة الاتصال.

أهم استخدامات التحديثات الهوائية

  • التحديثات الأمنية وإصلاح الثغرات: على مدار الأسبوع، يتم اكتشاف عدد هائل من الثغرات الأمنية التي من شأنها أن تهدد بيانات المستخدمين على مختلف الأنظمة، وتعتبر التحديثات الهوائية حينها طريقة سهلة وآمنة لإيصال تلك التحديثات بشكل دوري.
  • تحديثات النظام وإضافة الميزات: تطوير أنظمة التشغيل بشكل مستمر يحتاج إلى توفر آلية واضحة في وصول التحديثات إلى الأجهزة، وبالفعل لعبت التحديثات الهوائية هنا الدور الأكبر لاستخدامها بشكل كبير للغاية.
  • إضافة و إزالة التطبيقات: عادة ما يكون استخدام التحديثات الهوائية لهذه الغاية بشكل أوتوماتيكي بعيداً عن تدخل المستخدمين أو موافقتهم.

آمان التحديثات الهوائية وارتباطها بحذف بيانات المستخدمين

لا تعتبر الترقية في كثير من الحالات أمراً جيداً، إلا أن التجارب السيئة في التحديثات الهوائية لا يمكن تعميمها بالضرورة على مختلف الأجهزة والمنتجات التي تعتمد عليها كطريقة لإيصال التحديثات الخاصة بأنظمة التشغيل ضمنها. على سبيل المثال يمكن الإجماع حول فشل مايكروسوفت في إيصال تحديثات آمنة لمستخدمي أنظمة ويندوز 10، الأمر نفسه لا يمكن تعميمه على أنظمة الشركات الاخرى سواء كانت للحواسيب أو الهاتف، وتجربة المستخدم في النهاية هي ما يتم الاحتكام إليه في نهاية الأمر.

بنية التحديثات الهوائية

النقطة نفسها تم طرحها في موضوع أمان تلك التحديثات من عدمها، لا توجد علاقة فعلية بين التحديثات الهوائية وحذف البيانات “المُفترض” من المستخدمين إلا أن لمخالفة الشروط وسياسات الاستخدام المتعلقة بأنظمة التشغيل قد تؤدي إلى أبعد من ذلك.

لنأخذ مثالاً على ذلك في أنظمة أندرويد، تهيئة الهاتف وتطبيق عملية الروت عليه يعتبر مخالفة لتعليمات الشركة المصنعة، سيتم مواجهة حالتين حينها بالنسبة لموضوع التحديثات الهوائية، إما توقفها بشكل نهائي عن الوصول إلى الهاتف أو “حذف الملفات” المرتبطة بعملية الروت التي تم إجراؤها سابقاً.

الخلاصة؛ لماذا يتم استخدام التحديثات الهوائية؟

مختلف الأمثلة التي كثيراً ما يتم تكرار سيناريوهاتها تثبت أهمية استخدام التحديثات الهوائية اليوم، توفير الجهد والوقت والموارد والحفاظ على سمعة الشركة لتخفيف الأضرار قدر الإمكان ساهم في الاعتماد على هذه الطريقة كوسيلة لحل المشاكل المختلفة المتعلقة بالأجهزة. ناهيك عن ذلك، يجب أن يتم دراسة الحالات التي يتم فيها إرسال التحديثات الهوائية من عدمها، مثل الشاشات التي تعمل بأنظمة تشغيل أندرويد مثلاً أو الشاشات الإعلانية الطرقية، وأجهزة أخرى ربما لا تمتلك أي وسيلة لتلقي الأوامر بشكل مباشر من المستخدم.

أما اليوم فإن استخدام التحديثات لم يعد مقتصراً على الشركات فقط وتلبية احتياجات المستخدمين، الكثير من المشاريع البرمجية سواء الفردية منها أو الجماعية وتلك المرتبطة بإنترنت الأشياء بشكل خاص تحتاج إلى تهيئة الصيغة الملائمة لإيصال التحديثات إلى الطرفيات المرتبطة في النظام السحابي نفسه.

الصورة الافتراضية
يزن زغبي
مؤسس الموقع، والمسؤول عن إدراة المحتوى ونشره. اهتمام بالتقنية وجميع مجالاتها على مدار عدة أعوام متتالية، خبرة عملية لحوالي 4 أعوام في مجال تحسين محركات البحث مثل جوجل وغيره، ومتطلع دائماً للمعرفة وتعلم المزيد.
المقالات: 110

اترك ردّاً