8 دلالات تشير إلى ضرورة تغيير حاسوبك المحمول

لحظات سعادة غامرة ستحيط بأي مُقتنٍ جديد لاجهزة اللابتوب، خصوصاً عندما إدراك حجم التطور التقني الكبير الموجود ضمنها والقدرة على التنقل بتلك الأجهزة إلى مكان، هي ثورة في مجال الأعمال والترفيه بحق، لكن لحظات السعادة تلك ستتحول لا محالة لهواجس مشتتة للأذهان عند أول مشكلة ستواجه تلك الحواسيب المحمولة.

مع توالي الأعوام، تبدأ ملامح الكهولة تظهر على اللابتوبات، التطور التقني بكامل قوته يصبح عاجزاً حتى على تشغيل برامج لطالما كانت تبدو بسيطة في أعين مستخدميها، البحث عن الدلائل والمؤشرات التي تطراً على العالم الصغير ذاك أمر لابد منه والسعي حينها لاقتناء جهاز جديد أمر محتّم لا محالة، ماذا لو أُحيل حينها الجهاز للتقاعد في لحظة عابرة؟ صدقني، لا تودُّ أبدأ بمعايشة وتجربة هذه اللحظة.

أجهزة اللابتوب لا يمكن إخضاعها لعمليات تجميلية على المدى الطويل، وذلك بخلاف شقيقها الأكبر الحواسيب المكتبية، طبعاً يختلف الكلام المُطبق هنا في حالات محدودة ونادرة لأجهزة حواسيب محمولة تم تخصيصها لتأدية غرض الترقية على المدى الطويل، لكن ذلك يأتي مع ضريبة سعرية كبيرة للغاية.

 

ما هو العمر الوسطي لأجهزة اللابتوب؟ وكيف يختلف ذلك بين نوع وآخر؟

من بين المغالطات الأكثر شيوعاً في المجال التقني هو الحكم المسبق على عمر المنتج التشغيلي دون تكوين معلومات كافية حوله، على سبيل المثال فإنه يمكن لأي جهاز لابتوب أن يعمل لمدة 10 أعوام! 20 عاماً؟ أو ربما أكثر؟ بالطبع فإن ذلك يتوقف على عدد كبير من العوامل المرافقة لتلك المدة.

لكن ما هي طبيعة المهام الموكلة لتلك الأجهزة خلال هذه المدة؟ تشغيل الألعاب أو كتابة أسطر برمجية أم تصميم الصور وإنتاج الفيديوهات وتعديلها؟ هذه المهام المرتبطة بالعمر الإنتاجي للجهاز، وتعريفاً له هو المدة الزمنية التي يمكن من خلالها لجهازك القدرة على تشغيل آخر البرامج والألعاب والتحديثات المرتبطة بها بشكل سلس بغض النظر عن نوعها.

بطبيعة الحال فإن المدة أو العمر الوسطي لأجهزة اللابتوب قد يكون أقصر مما يتم الحديث عنه هنا، وسطياً فإن مدة  ما بين 3 إلى 5 سنوات تعتبر أكثر من جيدة خصوصاً للأجهزة المتوسطة وما فوق، لكن ما يصيب ذعر المستخدمين عادةً هو التقادم المخطط الذي يفرض عليهم من قبل الشركات، والذي يُجبرك في نهاية المطاف على اقتناء جهاز لابتوب جديد، سنتكلم عن هذه النقطة بشكل أكثر تفصيلاً في مواضيع أخرى.

 

دلالات تشير إلى ضرورة تغيير جهاز اللابتوب الخاص بك

المؤشرات التي يمكن ملاحظتها على جهازك يجب عليك مراعاتها وأخذها بالحسبان للتفكير جديّاً للانتقال إلى مرحلة أخرى جديدة مع جهاز محمول جديد.

عدم توفر موارد كافية في اللابتوب لتشغيل البرامج والألعاب

من الأخطاء الشائعة التي يقع فيها المستخدمون هي عدم تحديد الغاية أو الاستخدامات المستقبلية للحاسوب المحمول قبل شرائه، اللابتوب لا يملك فرص ترقية كافية تخول المستخدم رفع سقف مطالبه تدريجياً مع الزمن، كرت الشاشة أو المعالج وغيرها من الموارد الضرورية المطلوب الانتباه لها واستهلاكها أثناء العمل على اللابتوب ويساعد ذلك بالطبع على رفع العمر الإنتاجي للجهاز لأكثر وقت ممكن.

لحسن الحظ، يمكن ترقية بعض القطع المتوفرة في اللابتوب، مثل إضافة بطاقة ذاكرة رام إضافية أو ترقية القرص الصلب من HDD إلى SSD سواء كان ذلك لرفع كفاءة اللابتوب أو زيادة سعة التخزين.

 

توقف دعم تعريفات الهاردوير من قبل الشركة المصنّعة

إطلاق التحديثات يحمل جانبين في المجمل، الأول هو ترقيع الثغرات الأمنية التي يتم اكتشافها مع الزمن، والثاني هو المحافظة على استقرار عمل موارد الجهاز بالشكل المناسب مع وصول تحديثات برمجية لنظام التشغيل أو التوصل لتقنيات جديدة يمكن إدراجها برمجياً عبر التعريفات.

وأفضل مكان للتحقق من هذه النقطة يكون بمراجعة موقع الشركة وإدخال تفاصيل أو رقم المنتج بشكل صحيح مع نظام التشغيل الذي يعمل به جهازك، ويمكن حينها مشاهدة تواريخ آخر التحديثات المتاحة للحاسوب المحمول.

 

ارتفاع معدل حرارة اللابتوب بشكل متتالي

إعلان

توجد العديد من الأسباب المحتملة لارتفاع حرارة اللابتوب، لكن ما يهم حقاً هو أهمية نظام التبريد المتوفر في الأجهزة تلك. ومع تقادم العمر الافتراضي لمكونات الحاسوب المحمول الداخلية، فمن المحتمل حينها عدم جدوى عملها في تبريد مكونات اللابتوب الأخرى والتي تحمل أهمية قصوى مثل وحدة المعالجة المركزية و بطاقة الرسوميات وغيرها من المكونات الأخرى كالبطارية مثلاً.

بشكل عام، توجد عدة حلول مقترحة لحل مشاكل الحرارة التي من الممكن مواجهتها هنا -تكلمنا عنها سابقاً في مقال منفصل- وعند عدم جدوى الحلول المقترحة فمن الأنسب حينها اقتناء جهاز جديد.

 

عدم توفر بطارية بديلة لدى الشركة المصنّعة

بطارية اللابتوب هي أحد المكونات الهامة التي تميّز الاجهزة تلك عن شقيقتها المكتبية، مع تدهور حالة بطارية اللابتوب من المنطقي حينها التفكير في اقتناء بطارية جديدة سليمة، لكن توقف دعم الشركة لإنتاج قطع ومكونات جهازك ليست بالأخبار السارة حقاً هنا، والبدائل المُقَلدة في الأسواق قد تكون مجرد حلول مؤقتة قبل انتهاء عمرها الافتراضي القصير نسبياً.

 

عطل في شاشة اللابتوب

أعطال العتاد المادي دائماً ما يكون وقعها كارثياً على مستخدمي الأجهزة، خصوصاً عندما تخرج من نطاق الكفالة المحددة من قبل الشركة، الشاشة هي أحد القطع باهظة الثمن بالفعل، وحينها “قد” يكون من الجيد هنا التفكير في اقتناء جهاز جديد عوضاً عن إصلاح أعطال قديمة سواء كان ذلك في الشاشة أو غيرها.

 

أعطال لوحة المفاتيح في اللابتوب

ينطبق الكلام السابق على نفس الحالة هنا، الفرق البسيط سيكون بالسعر فقط، حيث يعد استبدال لوحة المفاتيح في حال حدوث أعطال داخلية ضمنها أمر غير مكلف مادياً مقارنة بالمشاكل الأخرى، لكن فإن توفر البدائل خصوصاً للإصدارات القديمة من الحواسيب المحمولة قد لا يكون بالأمر السهل على الإطلاق، من البديهي حينها التوجه لأحد الحلول إما باقتناء لوحة مفاتيح خارجية أو اقتناء جهاز جديد بما يناسب متطلباتك.

 

عدم دعم اللابتوب للتقنيات الجديدة أو الضرورية

تقنيات الاتصال السلكي أو اللاسلكي التي تتوفر في الحواسيب المحمولة أصبح توفرها أمراً ضرورياً لا بد منه خصوصاً مع توفر أجهزة أخرى ضمن المنزل تعتمد على التقنيات تلك، ناهيك عن ذلك فإن الكلام نفسه ينطبق على مواصفات اللابتوب نفسه خصوصاً مع وجود إصدار قديم من المعالج أو كرت الشاشة فقير بالتقنيات الضرورية التي تتطلبها برامج و ألعاب اليوم.

للأسف فإن تلك الأمور لا يمكن استبدالها، تحتاج حينها إلى شراء جهاز جديد وبالطبع فإنك لن تكون مضطراً للقيام بذلك في حال لم تصل لسقف مطالبك بعد.

 

عدم التوافق مع أنظمة التشغيل الجديدة

المثابرة على تثبيت آخر التحديثات المتاحة لنظام التشغيل الخاص بجهازك أمر لابد منه للوقاية من الثغرات والتهديدات الأمنية التي من المحتمل مواجهتها مستقبلاً من جهة و الحصول على ميزات إضافية في الإصدارات الجديدة من نظام التشغيل من جهة أخرى.

لكن لنظام التشغيل متطلبات معينة لكي تعمل بالشكل المطلوب على الحاسوب المحمول، وبالطبع فإن عدم توفر ذلك في جهازك سيكون أكثر المؤشرات المثيرة للقلق في المستقبل حول ترقية جهازك واقتناء جهاز آخر بدلاً منه، بالطبع فإن بعض المتطلبات يمكن حلها مثل ترقية القرص الصلب أو إضافة بطاقة ذاكرة إضافية، لكن من الممكن أن يكون ذلك أحد الحلول المؤقتة فقط.

 

كيف يمكن أن تحافظ على اللابتوب لأطول فترة زمنية؟

أهم النقاط التي يجب مراعاتها في هذه المعضلة اقتناء لابتوب يناسب متطلباتك، بالطبع فإن ذلك سيغنيك عن خيار الترقية الاضطرارية لتأدية أعمالك دون وجود عوائق من الجهاز نفسه، مقارنة الخيارات المتاحة في الأسواق مع متطلبات البرامج التي ستعمل عليها منه شانه أيضاً أن يزيد من العمر الإنتاجي المرتبط بجهازك.

بينما النقاط الأخرى فهي بالمجمل مرتبطة بالمستخدم، ومدى تفاعله مع الجهاز الخاص به والمحافظة عليه في كل عملية استخدام لإبعاده قدر الإمكان عن الأعطال العتادية المكلفة مادياً والتي في بعض الحالات لن يكون البديل متوفراً حقاً.

قد يعجبك ايضا

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد