إعلان
مقالات و مواضيع

ما هو نظام ويندوز سيرفر وبماذا يختلف عن أنظمة ويندوز العادية؟

تعتبر أنظمة ويندوز سيرفر الاسم التجاري لمجموعة من أنظمة التشغيل التي صممت من قبل مايكروسوفت للعمل على إدارة الشبكات ضمن المؤسسات أو المحال التجارية وغيرها.

حيث تصبح مهمة إدارة الشبكات أكثر صعوبة كلما كانت الشبكة أكثر تعقيداً لذلك ركزت مايكروسوفت على إنتاج أنظمة تشغيل مخصصة للعمل على السيرفرات وقامت بتزويدها بإمكانيات إضافية وبرمجيات خاصة لإدارة الشبكات المحلية.

بمعنى آخر نستطيع القول بأن Windows Server هو النظام الذي يساعد الحاسوب أو الخادم الرئيسي ضمن شبكة محلية ما على إدارة الأجهزة المرتبطة بها، لكن بالطبع الخادم ضمن الشبكة المحلية يستطيع القيام بالمهام الموكلة إليه حتى لو كان النظام المنصب عليه ويندوز 10.

لكن في بعض الحالات عندما تقوم الشبكة بمهام أكثر تعقيداً فإن أنظمة ويندوز العادية لن تفي بالغرض، لذلك في حال كنت راغباً ببناء شبكة محلية فمن الأفضل لك التعرف على نظام التشغيل هذا، لتعرف متى يتعين عليك استخدام نظام متخصص بإدارة الشبكات المحلية لأداء أكثر فاعلية.

 

متى بدأ إصدار ويندوز سيرفر ولماذا

عند بداية ظهور شبكات الحواسيب المحلية كانت التوصيلات الشبكية غاية في البساطة حيث تتصل مجموعة صغيرة من الحواسيب مع طابعة أو أي طرفية أخرى على طول الكبل وتسمى تلك الشبكات البسيطة بشبكات الند- للند حيث يكون كل جهاز عبارة عن عميل وسيرفر في الوقت عينه ونستطيع الاعتماد على أي نظام تشغيل عادي مثل ويندوز 10 على سبيل المثال.

Windows NT Advanced Server 3.1
نظام Windows NT Advanced Server 3.1

لكن مع تقدم طرق التوصيلات الشبكية أصبحت أكثر تعقيداً حيث أن عملية تنظيم الشبكة أصبحت موكلة لجهاز مركزي يدعى السيرفر ونظراً لأن مجموعة الوظائف الموكلة للسيرفر معقدة بشكل كبير، لذلك ومن أجل تنظيم عمل الشبكة وضمان تلبية متطلبات زبائن الشبكة استدعت الحاجة لوجود أنظمة تشغيل متخصصة مثل بإدارة الشبكات تعمل على استغلال وتنظيم موارد الشبكة على أكمل وجه.

حيث قامت مايكروسوفت في البداية باستخدام الاسم التجاري NT لأنظمة التشغيل الخاصة بها خلال فترة التسعينات حيث شملت عدة إصدارات تحت هذا الاسم وكان النظام Windows NT Advanced Server 3.1 الإصدار الأول الذي تم إنشاؤه للعمل على الحواسيب والسيرفرات ثم على أساسه تم تطوير نظام تشغيل خاص بالسيرفرات، ومن هنا كانت بداية عائلة أنظمة التشغيل الخاصة بالسيرفرات Windows Server.

 

مراحل تطوير نظام ويندوز سيرفر

مع بداية إصدار نظام التشغيل windows server 2000 وذلك في العام 2000 قامت مايكروسوفت بإسقاط العلامة التجارية NT والتي تم إصدار عدة أنظمة تشغيل خاصة بالسيرفرات تحت هذه العلامة التجارية، حيث شكل ظهور ويندوز سيرفر 2000 بداية سلسلة جديدة من إصدارات أنظمة التشغيل الخاصة بالسيرفرات.

  • Windows Server 2000

يوفر نظام التشغيل ويندوز سيرفر 2000 العديد من التحسينات المضافة على مستوى النظام بالمقارنة مع سابقيه حيث يوفر خدمات تطوير التطبيقات بالإضافة إلى تحسينات في إدارة الاتصال والتخزين وإدارة الملفات وتحسينات في الموثوقية وقابلية التطوير والأمن وإدارة الأنظمة.

 

  • Windows Server 2003

تم إصدار نظام ويندوز سيرفر 2003 بهدف تقليل الحاجة لإعادة تشغيل النظام بعد إجراءات معينة حيث كان المستخدمون يضطرون للقيام بإعادة تشغيل النظام لتطبيق بعض التغييرات مثل تثبيت تحديثات النظام.

 بالإضافة لتعزيز ميزات الأمان لنظام التشغيل ضمن هذا الإصدار، كما تم تضمين ميزة أدوار الخادم “the concept of server roles ” والتي تمكننا من تخصيص نظام التشغيل لمهام محددة على سبيل المثال جعله خادم DNS مخصص، أي نستطيع القول بأن الخادم يعمل كدليل هاتف لمواقع الإنترنت، ثم بعد فترة أنتجت شركة Microsoft تحديثًاً حولت فيه النظام إلى نظام 64 بت.

 

  • Windows Server 2003 R2

تم إصدار نظام ويندوز سيرفر 2003 R2 والذي يعتبر تحديث لسابقه ويندوز سيرفر 2003 في العام 2005 والذي سمح لمستخدمي الإصدار السابق من تنزيل ويندوز سيرفر 2003 R2 كتحديث مجاني.

 حيث أن التحسينات التي أدخلت على هذا الإصدار تركزت حول حل مشكلات الأمان، بالإضافة إلى تطوير تقنية “Active Directory” وهي عبارة عن قاعدة بيانات ضخمة تساعده في التحكم بمستخدمي الشبكة وتعديل صلاحياتهم.

  • Windows Server 2008

بعد ثلاث سنوات على إصدار سابقه تم طرح الإصدار الجديد من ويندوز سيرفر والذي ركز أيضاً على تحسين تقنية “Active Directory” كما أجرت الشركة بعض التغييرات الأساسية على كيفية تفاعل خدمات الشبكة مع ميزات برامج نظام التشغيل، حيث يعد تضمين المحاكاة الافتراضية Hyper-V من شركة مايكروسوفت ضمن هذا الإصدار خطوة كبيرة في طريق تحسين أنظمتها الخاصة بالسيرفرات.

 

  • Windows Server 2008 R2

تم إصدار ويندوز سيرفر 2008 R2 في العام 2009 ولا يزال قيد الاستخدام حتى اليوم حيث أن معظم التغييرات التي طرأت على ويندوز 2008 R2 كانت تتمحور حول زيادة الموثوقية والأمان بالإضافة إلى الأدوات الجديدة ضمن النظام وتقنيات الويب وتحسينات كثيرة تساعدك على اختصار الوقت، كما أن هذا الإصدار أسرع من سابقيه بكثير مما يوفر لك إدارة الشبكات بطريقة أسهل وأسرع.

 

  • Windows Server 2012

بعد ثلاث أعوام من الإصدار الأخير من ويندوز سيرفر تم إصدار ويندوز سيرفر 2012 والذي تميز بتقنية التخزين السحابي والتي ساعدت بتطوير وتحسين التفاعل مع الخدمات خارج الموقع حيث تم التسويق لويندوز سيرفر 2012 على أنه “cloud OS ” أي نظام تشغيل سحابي.

 

  • Windows Server 2012 R2

يعتبر ويندوز سيرفر 2012 R2 النسخة المحدثة من سابقه والذي تم إنتاجه في عام 2013 أي بعد عام من ويندوز سيرفر 2012 حيث حمل معه باقة من التحديثات المتعلقة بتحسين وظائف السيرفر والعمل على دمج الخدمات السحابية، بالإضافة إلى إعادة كتابة أنظمة الأمان وخدمات الشبكة كما تم إصلاح أنظمة المحاكاة الافتراضية والتخزين وتحسين خدمات الويب.

 

  • Windows Server 2016

مع الإعلان عن نظام ويندوز سيرفر 2016 كانت بداية ظهور أنظمة التشغيل التي تحمل شعار نانو سيرفر وهي أنظمة تشغيل تتسم بالبساطة والكفاءة والسرعة والسهولة بالاستخدام والقدرة على التعامل مع مجموعة التطبيقات والخدمات التي يتم تشغيلها من خلاله.

 

  • Windows Server 2019

ويعد الإصدار الأخير من شركة مايكروسوفت لأنظمة ويندوز سيرفر، والذي يعتبر نظاماً هجيناً بين نظام ويندوز ونظام لينكس، حيث أنه يجمع بين ميزات النظامين بالإضافة لوجود ميزة استعادة البيانات المحذوفة كما تم العمل على تطوير ميزة التخزين السحابي وتدعيم ال firewall مما يعني حماية أكبر ضد الاختراقات والفيروسات.

Windows Server 2019
واجهة نظام Windows Server 2019

 

الأنظمة المنافسة لويندوز سيرفر

عند الحديث عن الأنظمة المنافسة لويندوز سيرفر فإن المنافس الأبرز هنا هو لينكس Linux والذي يعد نظاماً مفتوح المصدر بالمقابل فإن ويندوز سيرفر يأتي مع مجموعة من الميزات التي ستدفع ثمنها عند الحاجة لاستخدامها، لكن عند الحديث عن أي من النظامين هو الأفضل في الحقيقة الاختيار هنا يعتمد على متطلباتك من الشبكة وما الأهم بالنسبة لك.

  • أولاً بالنسبة لسهولة الاستخدام يتفوق ويندوز سيرفر على نظيره حيث أن لينكس نظام مفتوح المصدر يحتاج إلى أشخاص ذوي خبرة ودراية كافية بالتعامل معه على عكس نظام ويندوز سيرفر الذي لا يحتاج تلك الخبرة والتخصصية للعمل عليه.

أما إذا كنت ممن لديهم الخبرة بالتعامل مع الأنظمة مفتوحة المصدر فسيكون لينكس خياراً جيداً لما يوفره من ميزات مرغوبة من قبل المطورين الذين يعملون على قواعد بيانات MYSQL.

ubuntu server
واجهة المستخدم في نظام Ubuntu server
  • ثانياً يتضمن ويندوز سيرفر حزمة الدعم التقني التي ستساعدك على مواجهة المشاكل التي من الممكن أن تتعرض لها أثناء العمل مما يوفر أريحية وسهولة أكبر بالتعامل مع النظام.

 

  • ثالثاً الحصول على الترقيات والتحديثات سيكون بشكل دوري في ويندوز سيرفر أما من ناحية لينكس فموضوع التحديثات يرتبط بنوع التوزيعة المستخدمة كنظام تشغيل والتي تختلف سرعة تلقيها للتحديثات بين شركة وأخرى.

 

في حال لم تكن لديك القدرة على إدارة الشبكات وعدم المعرفة باستخدام لينكس فعند اختيارك بين النظامين لا بد من اللجوء لشخص مختص وعلى دراية بمتطلبات عملك ليكون قادراً على تحديد مدى حاجتك لكل من النظامين.

 

ما الفرق بين الويندوز سيرفر والويندوز العادي

قامت مايكروسوفت بتصميم أنظمة التشغيل المكتبية مثل ويندوز 10 للعمل كواجهة للمستخدم على أجهزة الحاسوب العادية بينما تم تصميم ويندوز سيرفر للعمل على السيرفرات ضمن الشبكات لتسهيل تنظيم وإدارة البيانات الضخمة وأجهزة الحواسيب الموصولة بالشبكة.

بالرغم من ذلك فإنه من الشائع الخلط بين ويندوز سيرفر وويندوز 10 اللذان يتشابهان بالواجهة لحد ما، لكن ذلك لا يعني مطلقاً أن لكلا النظامين المهام ذاتها فهناك العديد من الاختلافات التي سنقوم بالاطلاع عليها تالياً:

  • الفروق في العتاد المادي

يدعم ويندوز سيرفر عتاد ذو إمكانيات أعلى من تلك التي يدعمها ويندوز حيث يدعم windows 10 pro كحد أقصى 2 تيرابايت من ذاكرة الوصول العشوائي RAM بينما يدعم ويندوز سيرفر ذاكرة تصل إلى 24 تيرابايت.

أما بالنسبة للمعالجات بالمقارنة مع windows 10 Home الذي يدعم وحدة معالجة مركزية واحدة فعلية وwindows 10 pro الذي يدعم وحدتي معالجة مركزية، بالمقابل لا يتوقف دعم ويندوز سيرفر عند حد معين فيما يتعلق بوحدة المعالجة المركزية.

 

  • الفروق في العتاد البرمجي

عند تشغيل ويندوز سيرفر “2019” سنلاحظ على الفور التشابه الكبير في الواجهة مع ويندوز “10” لكن عند بدء برنامج server Manager سيبدأ الفرق بين نظامي التشغيل بالظهور.

حيث يمكنك ضمن ويندوز سيرفر إضافة ميزات خاصة بالسيرفرات مثل بروتوكول DHCP وخدمات Active Directory، بالإضافة لإمكانية إنشاء عنوان IP ثابت لأجهزة العملاء ضمن الشبكة والقدرة على إضافة مستخدمين جدد للشبكة.

فمثل هذه الميزات غير متوفرة لنظام مثل نظام ويندوز 10 بالإضافة لأن ويندوز سيرفر يدعم ميزات كميزة SMB Direct والتي تتيح مشاركة الملفات بسرعة أكبر، كما يدعم نظام Resilient File.

 

  • الفروق في السعر والاستخدام

إذا كنت ترغب بنظام تشغيل للقيام بأعمالك على حاسوبك الشخصي فمن المؤكد أن خيارك الأفضل في هذه الحالة سيكون Windows 10 لكن إذا كنت راغباً ببناء شبكة والقيام بإدارتها فأنت هنا بحاجة إلى نظام تشغيل يدعم ميزات تتيح لك إدارة الشبكة وتنظيمها واستغلال مواردها على أكمل وجه وسيكون ويندوز سيرفر واحداً من أفضل الخيارات المتاحة أمامك.

أما بالحديث عن السعر فمن الطبيعي أن نلحظ فرقاً كبيراً بالسعر حيث أن سعر ويندوز سيرفر أعلى بكثير من ويندوز 10 وذلك لأن ويندوز سيرفر تم إنتاجه لإدارة الشبكات الحاسوبية مما يندرج تحت نطاق الأعمال التجارية.

 

بذلك نكون قد أخذنا نظرة شاملة عن ماهيّة ويندوز سيرفر والغاية من استخدامه، لذا إن كنت مقبلاً على بناء شبكة من الحواسيب فمن الأفضل أن تفكر بتثبيت نظام تشغيل خاص بالسيرفرات كويندوز سيرفر ليساعدك على إدارة شبكتك بفاعلية أكبر.

إعلان
المصدر
comparitechbus.umichhowtogeekphoenixnap

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
error:
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock