إعلان
مقالات و مواضيع

فضائح إرسال بيانات مستخدمي الهواتف الذكية إلى الصين مستمرة .. فما هي القصة ؟

بيانات المستخدمين الشخصية كنز ثمين لمعظم الحكومات حول العالم, المنتجات التقنية كانت مفتاح هذا الكنز و الهواتف الذكية بطبيعة الحال هي الوسيلة هنا.

مؤخراً انتشرت في صفحات كبرى المواقع التقنية خبر مفاده قيام هاتف Nokia 7 Plus بإرسال حزم من بيانات مستخدم الهاتف الشخصية إلى سيرفر في الصين. مستخدم الهاتف نرويجي الجنسية و نسخة الهاتف الذي يحملها عالمية مما أدى إلى ذعر مستخدم الهاتف كون حزم البيانات لم تكن مشفرة أيضاً!.



تصريحات HMD المالكة للعلامة التجارية نوكيا قالت أن الحادثة تمت عن طريق الخطأ “خطأ حدث في عملية حزم البيانات البرمجية”, هو تصريح أقرب لأن يقال عنه “بالمهزلة” و الشركة كغيرها تدفع بهذه التصريحات لتحافظ على سمعتها التجارية فقط خصوصاً و نحن ما زلنا في بداية العام الحالي.

 

قانون و لكن ؟!

عملية إرسال و استقبال البيانات لا تحدث بالخطأ, العملية تحدث بسبب كود برمجي يتم إضافته إلى نظام الهاتف أو أي تطبيق يعمل على الهاتف نفسه. و إطلاق مصطلح مشكلة يختلف تماماً عن الواقع و النتائج التي حدثت هنا, حيث معظم المشاكل البرمجية تؤدي إلى فشل في النظام أو التطبيق ليتوقف تلقائياً عن العمل مظهراً رسالة الخطأ.

الخطأ هنا عند إدراج هذا الكود في هاتف مخصص للبيع عالمياً .. هل وصلت الفكرة هنا ؟ أي هاتف مخصص للبيع في الصين يجب أن يحتوي على نظام تتبع في داخله. الأمر هذا ليس بالغريب أو الجديد و هو ملخص صريح لمعظم مشاكل الشركات الكبرى المصنعة للهواتف الذكية.

في حال عدم إدراج هذه “الميزة” في الهواتف الذكية في الصين ستواجه الشركة المصنعة عقوبات مستقبلية من قبل الحكومة الصينية, و بالطبع فإن أية هدايا إضافية مقدمة للحكومة من قبل هذه “الميزة” فيما يتعلق بالهواتف الذكية (النسخة العالمية) لن تُرفض بالطبع.

يُحكى حالياً أن هواتف Nokia 7 Plus قد تلقت تحديثاً “أمنياً” لإصلاح المشكلة, و المميز في الأمر أن HMD تمنعت عن ذكر ارتباط السيرفر بالصين و اكتفت باستخدام مصطلح “سيرفر أجنبي”. تلاعب بالمصطلحات و إتمام المهمة على أعلى مستوى من قبل المبرمجين المرتبطين بالشركة كانت كافية على ما يبدو لإسكات صوت المواقع و الصحافة و لو بشكل مؤقت.

 

بيانات شخصية كنز ثمين للحكومات حول العالم

لماذا هذا الصخب الكبير حول عمليات تتبع المستخدمين, ماهي هذه المعلومات التي يتم إرسالها أساساً ؟ هي أسئلة من من الصعب الحصول على أجوبتها بدقة. المضحك في الأمر هو تعليق أحد أصدقائي حول الموضوع عند قراءة الخبر ” أي ياخدو شو ما بدهن, ماعندي يورانيوم بالبيت “.

الحالة التي تم اكتشافها من قبل المواطن النرويجي كانت فريدة من نوعها كون المعلومات التي تم إراسلها لم تكن مشفرة, و هو ما أعطانا فكرة واضحة عن نوع هذه المعلومات أو البيانات. بالطبع فإن الحالة هنا لا يمكن تعميمها على كافة الهواتف الذكية أو الصينية كونه من الصعب جداً فك تشفير حزم البيانات المشفرة دون معرفة مفتاح فك التشفير أو نوع الخوارزمية المستخدمة في التشفير.

” في كل مرة يتم فيها تشغيل الهاتف, إغلاقه أو فتح. الموقع الجغرافي و رقم بطاقة sim مع إصدار الهاتف أيضاً.” هي معلومات جزء من كل بحسب اعتقادي و جميع ما بقي بعيد عن متناول المستخدم العادي للهاتف.

تعقب عتاد الهواتف الذكية في الصين و تضييق الخناق على الشركات المصنعة ليس بالجديد, القضية هنا وصول هذه الحادثة إلى بلد أوربي هو المشكلة هنا فما هي القصة إذاً ؟

 

كيف وصل الهاتف “الصيني” إلى بلد أوربي ؟

المستخدم النرويجي يدعى Henrik Austad ولم يسبق له العيش في الصين, أو زيارتها أو حتى اقتناء هاتفه من الصين. بالمختصر لا توجد أي صلة للمستخدم أو الهاتف بالصين إلا هذا “الخطأ البرمجي”.

برمجيات الهاتف سواء كانت التطبيقات أو النظام الأساسي تختلف في التوجه بين بلد و آخر, و الصين كما تحدثت سابقاً تمتلك تطبيقات خاصة للتعامل مع الخدمات الأساسية سواء شركات اتصال أو خدمات أخرى.

تحليل المشكلة هنا على ما يبدو أفضى إلا أن الهاتف لم يتم إعداده بالشكل اللازم بعد تصنيعه هناك, و لم يتم التحقق من جاهزيته قبل شحنه لبلد آخر خارج الصين.

لا نعلم بعد عن عدد الهواتف المتأثرة بعملية “الفحص” هذه, و هل بالإمكان تعميمها على جميع الشركات المصنعة للهواتف الذكية أم حالة فردية بريئة استقبلتها الصحافة على طبق من ذهب.

ماذا يمكن أن يحدث لمستقبل الهواتف الذكية في حين انتشار الموضوع في بلدان أخرى, أي بمعنى أدق انتظار آراء المستخدمين و انطباعهم عن القضية هذه من قبل الحكومات الغربية و تطبيقها لاحقاً في بلدانهم. ماذا تفعل أنت في حال معرفة قيام الحكومة بالتجسس على هاتفك الذكي؟

أسئلة كثيرة تدور هنا في فضاء واحد من الصعب إيجاد أجوبة دقيقة له, و الحالة هنا ليست الأولى بالطبع فسبق و أن تكرر الأمر مع OnePlus أيضاً. ناهيك عن خبايا الشركات الأخرى كهواوي و غيرها من حقول التجارب الصينية الدخيلة على أسواق الهواتف الذكية.

إعلان
زر الذهاب إلى الأعلى
error:
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock