إعلان
مقالات و مواضيع

كيف تعمل مواقع و خدمات قياس سرعة الأنترنت؟

ساهم التطور الرقمي في الآونة الأخيرة على تقديم سرعات فائقة للإنترنت عام تلو الآخر في عدة أماكن حول العالم، الفوارق المكتسبة في سرعة الإنترنت شاسعة فعلاً في أيامنا الحالية إذا ما تم مقارنتها مع الأعوام القليلة الماضية.

توفر البنية التحتية المناسبة والتوصل إلى عدة تقنيات اتصال حديثة كالـ 5G مؤخراً، لكن توفر الخدمات هذه في مكان إقامتك قد يكون بعيد نظرياً. لابد من ذلك أن يترك انطباعاً سلبياً عن استخدام الإنترنت المقدم من مزود الخدمة لك.

أو من الممكن أيضاً أن يخبرك أحد أصدقائك عن سرعة اتصال الانترنت المتوفرة لديه أحد البلدان المتقدمة تقنياً عن مكان تواجدك، من الطبيعي حينها التوجه إلى أحد خدمات اختبار سرعة الانترنت لمعرفة السرعة المتوفرة لديك.

قد تُصدم بالأرقام الظاهرة إن كانت سلبية طبعاً، لكن من أين جاءت هذه الأرقام؟ نتائج معظم خدمات اختبار سرعة الانترنت ليست دقيقة في معظم الأحيان والتعرف على طريقة عملها والعوامل المؤثرة على تلك الأرقام سيصل بك إلى أخذ فكرة شاملة عنها وربما قرار التخلي عن مزود خدمة الانترنت حينها من الممكن أن يكون فكرة صائبة فعلاً.

 

كيف تعمل خدمات قياس سرعة الإنترنت؟

العملية بسيطة للغاية في هذا المجال، حيث في معظم الحالات عندما لا تكون لديك دراية كافية حول سرعة الإنترنت المستخدمة في مكان ما فإن أول شيء قد يمكنك القيام به هو تحميل ملف بسيط وملاحظة الأرقام الظاهرة على برنامج التحميل.

المهمة نفسها تنطبق هنا على خدمات قياس سرعة الإنترنت حيث تعمل تلك المواقع على إرسال ملفات ثنائية بسيطة (binary files) إلى جهازك ورفعها مجدداً إلى الخادم أو السيرفر الخاص بتلك المواقع.

عملية التحميل والرفع لتلك الملفات البسيطة يعطي فكرة شاملة نوعاً ما عن سرعة التحميل والرفع الخاص بالأنترنت لديك، بينما في بعض المواقع الأخرى فتتوفر بعض الميزات الإضافية مثل سرعة الـ Ping وعملها مرتبط بإرسال عدة رسائل معلومات (HTTP requests) عبر بروتوكول HTTP لجهاز المستخدم وقياس سرعة الاستجابة حينها أو مدى التأخر في الاستجابة عند استقبالها.

 

5 عوامل مؤثرة على سرعة الإنترنت أثناء القيام باختبار السرعة

 

  1. نوع وبنية الملفات التي يتم تحميلها:

عند القيام باختبار أو قياس سرعة الإنترنت فإن العملية تعتمد غالباً على ملفات ثنائية بسيطة لإظهار النتائج بأسرع وقت ممكن، لكن مع التجربة الفعلية للأنترنت المنزلي أثناء التصفح والتحميل أو حتى مشاهدة فيديو على اليوتيوب فإن الأمر مختلف كلياً عند التوجه إلى موضوع سرعة الأنترنت المناسبة لإنجاز تلك العملية دون عوائق.

لذلك من غير المنطقي الحكم على سرعة الأنترنت لديك عند قيامك بنشاط ما على الشبكة العنكبوتية دون أن تملك معلومات كافية عن طريقة تنفيذ وآلية إيصال المحتوى الرقمي أليك خصوصاً أن للموضوع تشعبات كثيرة مرتبطة به.

 

 

  1. الموقع الجغرافي:

معظم المواقع التي تقدم خدمات اختبار سرعة الأنترنت إرسال الملفات أو المعلومات بين جهاز المستخدم والسيرفر أو الخادم الخاص بتلك الخدمات، المواقع هذه لا تعتمد على خادم واحد بالطبع بل ترتبط بعدة خوادم أخرى موزعة جغرافياً بحسب تواجد مقرات الخوادم هذه.

تحديد الموقع الجغرافي للخادم

مواقع اختبار السرعة تقوم بتحديد موقع أقرب خادم إليك لاختبار سرعة الانترنت وإرسال الملفات إلى جهازك مما يعطيك نتائج تقريبية إلى حد كبير بالسرعة الفعلية للأنترنت الخاص بك، بينما تتيح لك بعض المواقع الأخرى انتقاء موقع الخادم الأقرب إليك بشكل تلقائي لتحسين تجربة استخدام هذه المواقع.

 

  1. عدد المستخدمين الفعلي للشبكة:

للمتطفلين على شبكة الأنترنت الخاص بك ضريبة هنا خصوصاً في حال عدم تحديد أولوية الاتصال لجهازك مثلاً، فمن غير المنطقي مثلاً أخذ نتائج اختبار سرعة الأنترنت أثناء تواجد كامل أفراد العائلة على الشبكة نفسها بغض النظر عن طبيعة استخدامهم لها.

لذلك ينصح بإجراء اختبار لسرعة الأنترنت لديك عندما تكون المتصل الوحيد على الشبكة مع الحرص على إغلاق كافة التطبيقات أو البرامج التي تستهلك الانترنت في الخلفية.

 

  1. نوعية وجودة التوصيلات المستخدمة:

السؤال الجوهري هنا هو إلى أي مدى تؤثر جودة التوصيلات المستخدمة على سرعة الأنترنت؟ حجم التأثير كبير بالطبع بل ويمكن أن ينعدم وصول الأنترنت إلى منزلك في حال إهمال هذه النقطة. جميع التوصيلات المستخدمة سواء كانت من طرف المستخدم أو الشركة المزودة للخدمة تندرج ضمن تسمية البنية التحتية للشبكة.

كما أن اقتناء أجهزة مودم قديمة يلعب دور لا يقل أهمية عن نوع وجودة التوصيلات المستخدمة للوصول إلى الأنترنت لذلك من الأفضل إجراء صيانة دورية على الكابلات المستخدمة وتحميل التعاريف أول بأول بالنسبة للمودمات المستخدمة للحد من التجارب السيئة في موضوع الحصول على السرعة المناسبة للأنترنت لديك.

 

  1. ساعة الذروة:

الأمر بتعلق بقدرة مقاسم الشركة المزودة لخدمة الأنترنت لديك على تحمل أو استيعاب عدد المستخدمين للشبكة، من السهل ملاحظة الفرق في النتائج أثناء اختبار سرعة الأنترنت في المساء مثلاً عما هو عليه أثناء ساعات الفجر.

لا يوجد أي تدخل من طرف المستخدم في هذه الحالة، العبء بالكامل يقع على كاهل الشركات المزودة للإنترنت وقدرتها على استيعاب عدد المشتركين أو تحسين خدماتها في وقت لاحق.

 

من الصعب تخيل مدى الحاجة لتوفر الأنترنت في عصرنا الحالي بغض النظر عن طبيعة استخدامه، لذلك فإن تواجد أي عوائق تسبب صعوبة في إيصال هذه الخدمة على أكمل وجه قد يكون مزعجاً للغاية. خصوصاً في حالة عدم توفر كوادر جاهزة للدعم الفني في الشركات التي تعمل على تأمين توفر الأنترنت في مجتمعنا.

إعلان

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى
error:
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock