ما هو الروت في نظام أندرويد؟ وكيف يمكن القيام به؟

تعايش مستخدمو نظام أندرويد مع تغييرات كثيرة خلال عقد من الزمن أفضت إلى نظام أكثر استقراراً من ذي قبل على الهواتف الذكية مع ميزات لا بأس بها نتيجة التنافس بين الشركات المصنعة للهواتف الذكية التي تعمل بنظام أندرويد، لكن الأمور كانت مختلفة سابقاً، ومع كثرة الأجهزة الضعيفة نسبياً وتباطؤ الشركات عن تقديم تحديثاتها ظهرت الحاجة لاستخدام “قِوى خارقة” للتحكم بالنظام والتعديل عليه.

يشار إلى تلك القِوى الخارقة بمصطلح الروت (root)، وبالطبع فإن التسمية نفسها تعود إلى أنظمة لينكس، وكما هو متعارف عليه فإن نظام أندرويد ماهو إلا نظام تشغيل يعتمد على نسخة معدلة من نواة لينكس (Linux kernel) مع برمجيات أخرى مفتوحة المصدر ومصممة بشكل أساسي للهواتف التي تعمل باللمس.

 

ما هو الروت (root) في هواتف أندرويد؟

الروت هو عملية تسمح للمستخدم بالحصول على صلاحية التعديل على أي ملف متواجد على هاتف أندرويد، أو القيام بتثبيت تطبيقات أو حذفها بشكل غير محبب للشركة المصنعة، أو التعديل على نظام الهاتف بشكل عام.

الشركات المصنعة للهواتف الذكية تزيد من تعقيد القيام بعملية الروت على هواتفها عاماً بعد آخر، خصوصاً عندما يصل الموضوع لحذف تطبيقات مسبقة التثبيت على هواتف الشركة، تلك التطبيقات تعتبر قنوات مدرّة للأرباح عند أي عملية اشتراك بها، والتخلص منها لدى عدد كبير من المستخدمين أمر سيء للشركات بالطبع.

يمكن القيام بالروت باستخدام الحاسوب عبر اتباع طرق معينة، أو باستخدام تطبيقات جاهزة لتلك الغاية، يذكر أن وجود صلاحيات الروت متاحة على هاتفك يسهل من عملية الوصول والتحكم بالهاتف بشكل أكبر عن تعرض الهاتف الشخصي لعملية اختراق معينة للوصول إلى تلك الصلاحيات.

 

إعلان

هل من الآمن عمل روت لهاتف أندرويد؟

الصلاحيات والقوى الخارقة، تحتاج إلى وعي وقدر كبير من المسؤولية، مفهوم القيام بعملية الروت تغير كثيراً على مدار الاعوام الماضية، حيث لم يكن يتوفر ذلك العدد الهائل من إصدارات النظام المتواجد حالياً، كما أن الشركات المصنعة التي كانت متواجدة في السوق قليلة للغاية، مع حماية أقل للهواتف لتجاوز الصلاحيات المقيدة.

اليوم ومع تزايد المخاطر الأمنية، القيام بعمل روت للهاتف دون إجراء عملية بحث دقيقة عن إصدار الهاتف ونسخة النظام يعتبر مخاطرة كبيرة للغاية، الشق الأول من المخاطر قد يكون بالوصول إلى عطل برمجي في نظام الهاتف مثل مشاكل bootloop الشهيرة، بينما الشق الثاني يتضمن المشاكل الأمنية، كأن تمنح صلاحية الروت لبرمجيات خبيثة دون معرفة ذلك مسبقاً.

عملية الروت (root) اليوم تحتاج إلى بذل المزيد من الجهود في البحث حول الطرق المتاحة، أو استشارة الخبراء في المجموعات والمنتديات التقنية، بشكل عام فإنه سيكون من السهل التراجع عن عملية الروت في أي وقت ترغب به. لذا في حال كنت أهلاً للمخاطرة، لا تتردد في ذلك مع أخذ احتياطات بشكل مسبق.

 

إعلان

كيف يمكن القيام بعملية الروت لهاتف أندرويد؟ هل توجد طريقة سهلة للقيام بذلك؟

البحث عن الطرق السهلة للقيام بالروت لهاتف أندرويد أمر شائع لتوفير الجهد والوقت الطويل الذي يبذل على البحث عن الخطوات المناسبة للقيام بذلك، وبالفعل تنتشر العديد من التطبيقات التي من الممكن أن تمنح صلاحيات الروت بنقرة زر واحدة، لكن تجارب المستخدمين لم تكن بالجيدة على الإطلاق خصوصاً بعد اكتشاف برمجيات خبيثة مرتبطة بتلك التطبيقات.

تتوقف عملية الروت على عدة نقاط وهي كالتالي:

  1. تحديد نسخة نظام أندرويد
  2. تحديد إصدار الهاتف بالكامل مع (build number)
  3. الوصول لطريقة فتح bootloader

بالطبع لن نذكر طريقة القيام بذلك كونها تختلف بين هاتف وآخر، وبغض النظر عن الطريقة التي ستصل إليها بعد إجراء عملية البحث اللازمة، تأكد من مشاهدة فيديوهات توثق العملية بنجاح مع استشارة الخبراء في حال سنحت الفرصة لذلك، والابتعاد قدر الإمكان عن تطبيقات الروت السريعة.

 

هل يؤدي عمل روت (root) إلى حذف الملفات عن الهاتف؟

يُشاع أن عملية الروت من الممكن أن تسبب حذف الملفات والبيانات الشخصية عن الهاتف، وفي حقيقة الأمر فإن الاعتقاد السابق خاطئ، بعد إتمام العملية بنجاح ستبقى الملفات على حالها، وفي طبيعة الحال يُنصح قبل القيام بعملية الروت بأخذ نسخة احتياطية للملفات والبيانات الشخصية.

بينما فشل عملية الروت أو التسبب بحدوث أخطاء برمجية في نظام الهاتف قد يؤدي إلى مشاكل لا يمكن حلها إلى بتهيئة الهاتف من جديد، وهنا من الممكن أن يصل الأمر لخسارة البيانات والملفات الشخصية، وبطبيعة الحال فإن الأمر مرتبط بالشخص نفسه ومدى قدرته على التعامل مع المشاكل التي تحدث مع أو بعد القيام بعملية الروت للهاتف.

 

فوائد وأضرار الروت في هواتف أندرويد

على الرغم من أهمية عملية الروت في هواتف أندرويد في الأعوام الماضية، إلا أن دورها بدأ ينحسر تدريجياً، وبالطبع يأتي ذلك نتيجة عدم وجود جدوى فعلية تستحق القيام بالعملية في الوقت الحالي، وكما كان للفوائد دور جوهري في السابق لإقناع المستخدمين بالتوجه نحو الوصول إلى صلاحيات الروت، توجد أيضاً أضرار واضحة بدأت تطفو على السطح مؤخراً.

فوائد الروت في اندرويد

لعملية الروت في نظام أندرويد فوائد عديدة، وأهمها كالتالي:

  • إلغاء تثبيت التطبيقات مُسبقة التثبيت: التطبيقات التي تتسارع الشركات المصنعة للهواتف الذكية بإدراجها قسرياً غالباً ما تحمل تجربة سيئة للمستخدم كونها تكون بعيدة كلياً عن استخدامها، والروت سيسمح للمستخدم بإزالتها.
  • السماح بتثبيت تطبيقات مميزة: التطبيقات التي تعتمد على الروت تكون ميزاتها رائعة فعلاً، مثل التعديل المباشر على الواجهة أو استعادة الصور المحذوفة من الهاتف أو غيرها.
  • تثبيت رومات أو أنظمة معدّلة: من الفوائد المهمة للروت أيضاً هو السماح بتثبيت أنظمة معدلة تعتمد على النسخة الخام من نظام أندرويد (يطلق عليها رومات) وتقدم تلك الأنظمة ميزات مختلفة تعمل على إنعاش الهواتف القديمة بلمح البصر.
  • تحرير مساحة من ذاكرة الهاتف: الإصدارات القديمة من أندرويد لا تسمح بنقل التطبيقات إلى الذاكرة الخارجية، بينما الوصول إلى صلاحية الروت سيعمل على حل هذه المشكلة.

اضرار الروت في اندرويد

الأضرار بدأت بالظهور في الفترة الأخيرة مع تشديد الحماية من قبل الشركات المصنعة للهواتف، وهذه أبرزها:

  • إلغاء الكفالة وضمان الشركة عن الهاتف: وبالطبع، في حال كانت قد انتهت مدة الضمان بالفعل، يمكن تجاهل هذا البند، أما بالنسبة للهواتف الجديدة، فالقيام بعملية الروت يعتبر خطوة سيئة للغاية.
  • تحميل برمجيات خبيثة: الوصول إلى صلاحيات الروت من قبل البرمجيات الضارة والخبيثة يعني السيطرة المطلقة على الهاتف وبياناته من قبل المخترق، وتحقيق ذلك يكون في غاية السهولة في حال استخدام تطبيقات الروت الصينية.
  • عدم استقرار النظام: لا يعني الروت بالضرورة القدرة على تحسين أداء الهاتف، حيث من الممكن أن تظهر أعطال برمجية عديدة بعد القيام بذلك خصوصاً في حال عدم وجود الخبرة الكافية للتعامل مع هذه الحالات.

كلمة أخيرة؛ هل توجد جدوى فعلية من القيام بعمل روت للهاتف؟

مع التطور الكبير الذي وصل إليه نظام أندرويد، والميزات العديدة التي يتم إضافتها في كل إصدار جديد وعلى الرغم من سير عملية التطور تلك ببطء شديد، إلا أنها قيّمة للمستخدم، وتستحق الإنتظار مقارنة بالمقايضة التي ستجريها بالتوصل للأضرار الفعلية للروت.

لكن تذكر معظم الكلام السابق يتركز على الهواتف الجديدة، أما الهواتف التي تكدست الاتربة والغبار عليها وتعمل بإصدار قديم من أندرويد، سيكون من المجدي فعلاً تحويل الهاتف لمختبر تجارب للأنظمة المعدلة والتعلم عليها وتجربتها للوصول إلى أفضل أداء ممكن في الوقت الحالي.